الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

213

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أهل المدينة مالي لا أراك تتطوع بين الاذان والإقامة كالناس قلت انا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع . هذا وقال عليه السّلام أيضا في ذلك غير ما نقله المصنف ما رواه الحلبي في ( تحفه ) فقال : قال عليه السّلام لا تقضوا النافلة في وقت الفريضة ولكن ابدءوا بالفريضة ثم صلّوا ما بدا لكم ولا يصل الرجل نافلة في وقت فريضة ولا يتركها إلّا من عذر وليقض بعد ذلك إذا أمكنه القضاء فانهّ عز وجل يقول الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 1 ) وهم الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار ومن النهار بالليل . هذا ، وفي خبر ان النبي صلّى اللّه عليه وآله نام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس فقضى أولا النافلة ثم الفريضة لفوت الوقتين وعلى صحّة الخبر فهو استثناء من العنوان ( لا قربة بالنوافل إذا أضرّت بالفرائض ) وكذا العنوان الآخر لكون قضاء الفريضة فورا . 27 الحكمة ( 32 ) وقال عليه السّلام : فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ وَفَاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِنْهُ أقول وورد ( نية المؤمن خير من عمله ونيّة الكافر شرّ من عمله ) - ووجه الكلامين كلامه عليه السّلام وكلام الخبر أن الخير والشر الخارجيين جزئيان منقطعان وفاعلهما كنيتي المؤمن والكافر موجبان لصدور الخير والشر دائما . هذا ، وفي ( الخصال ) عنه عليه السّلام جمع الخير كلهّ في ثلاث خصال : النظر

--> ( 1 ) المعارج : 23 .